النووي

148

روضة الطالبين

( المسألة ) الرابعة : اسم القوس يطلق على العربية ، وهي التي يرمى بها النبل ، وهي السهام العربية وعلى الفارسية ، وهي التي يرمى بها النشاب . وعلى القسي التي لها مجرى تنفذ فيه السهام الصغار ، ويسمى : الحسبان . وعلى الجلاهق ، وهو ما يرمى به البندق . وعلى قول : الندف . والسابق إلى الفهم من لفظ القوس أحد الأنواع الثلاثة الأول . فإذا قال : أعطوه قوسا ، حمل على أحدهما ، دون الجلاهق وقوس الندف . ولو قال : أعطوه ما يسمى قوسا ، ففي التتمة أن للوارث أن يعطيه ما شاء من الأنواع الثلاثة وغيرها . ويشبه أن يكون كما لو قال : أعطوه قوسا ، إلا أن يقول : ما يسمى قوسا غالبا أو نادرا وما أشبهه . قلت : الذي قاله في التتمة هو الصواب . والله أعلم . ولو قال : أعطوه قوسا من قسي ، وله قسي من كل نوع ، أعطي ما يرمى به النبل أو النشاب أو الحسبان ، دون البندق والجلاهق ، وكذا لو كان له شئ من الأنواع الثلاثة . فلو لم يكن له إلا قوس ندف ، أو جلاهق ، حمل عليه ، للتقييد بالإضافة ، ولو كان له قوس ندف وجلاهق ، أعطي الجلاهق ، لأن الاسم إليه أسبق . وهذا كله عند الاطلاق . فلو قال : أعطوه قوسا يقاتل بها ، أو يرمي الطير ، أو يندف بها ، فقد أبا الغرض . فرع لا يدخل الوتر في الوصية بالقوس على الأصح ، لخروجه عن اسم القوس . وكما لا يدخل السرج في الوصية بالدابة . ويشبه أن يجري الوجهان في بيع القوس . وأما الريش ، والنصل ، فيدخلان في السهم لثبوتهما . ( المسألة ) الخامسة : اسم الشاة يقع على صغيرة الجثة ، وكبيرتها ، والسليمة ، والمعيبة ، والصحيحة ، والمريضة ، والضائنة ، والماعز . وهل يدخل الذكر فيها ؟ قال الشافعي رضي الله عنه في الأم : لا يدخل ، وإنما هو للإناث بالعرف . ومن الأصحاب من قال : يدخل ، لأنه اسم جنس كالانسان ، وليست التاء فيه للتأنيث ، بل للواحد . قال الحناطي : وبهذا قال أكثر الأصحاب ، ويؤيده أنه لو أخرج عن